الشيخ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري
8
كشف الرموز في بيان الأعشاب
يلاقيه تسخينا قويا حتى يجذب قوى الدم إليه جذبا قويا يبلغ ظاهره فيحمر وهذا الدواء مثل الخردل والتين والفودنج والقردمانا والأدوية المحمرة تفعل فعلا مقاربا للكي . و ( المحكك ) هو الدواء الذي من شأنه بجذبه وتسخينه أن يجذب إلى المسام أخلاطا لذاعة حاكة ولا يبلغ أن يقرح وربما أعانه شوك زغبية صلاب الأجرام غير محسوسة كالكبيكج . و ( المقرح ) هو الدواء الذي من شأنه أن يفنى ويحلل الرطوبات الواصلة بين أجزاء الجلد ويجذب المادة الرديئة إليه حتى يصير قرحة مثل البلاذر . و ( المحرق ) هو الدواء الذي من شأنه أن يحلل لطيف الأخلاط وتبقي رماديتها مثل الفربيون . و ( الأكال ) هو الدواء الذي يبلغ من تحليله وتقريحه أن ينقص من جوهر اللحم مثل الزنجار . و ( المفتت ) هو الدواء الذي إذا صادف خلطا متحجرا صغر أجزاءه ورضه مثل مفتت الحصاة من حجر اليهودي وغيره . و ( المعفن ) هو الدواء الذي من شأنه أن يفسد مزاج العضو أو مزاج الروح الصائر إلى العضو ومزاج رطوبته بالتحليل حتى لا يصلح أن يكون جزءا لذلك العضو ولا يبلغ أن يحرقه أو يأكله ويحلل رطوبته بل يبقى فيه رطوبة فاسدة يعمل فيها غير الحرارة الغزيرة فيعفن . وهذا مثل الزرنيخ والتافيسيا وغيره . و ( الكاوي ) هو الدواء الذي يأكل اللحم ويحرق الجلد إحراقا مجففا ويصلبه ويجعله كالخممة فيصير جوهر ذلك الجلد سدا لمجرى سائل لو قام في وجهه ويسمى حشكريشة ويستعمل في حبس الدم من الشرايين ونحوها مثل الزاج والقلقطار . و ( الناشر ) هو الدواء الذي من شأنه لفرط جلائه أن يجلو أجزاء الجلد الفاسدة مثل القسط والراوند وكل ما ينفع البهق والكلف ونحوهما . و ( المبرد ) معروف . و ( المقوي ) هو الدواء الذي من شأنه أن يعدل قوام العضو ومزاجه حتى يمتنع من قبول الفضول المنصبة إليه والآفات إما لخاصية فيه مثل الطين المختوم والترياق وإما لاعتدال مزاجه فيبرد ما هو أسخن ويسخن ما هو أبرد على ما يراه جالينوس في دهن الورد . و ( الرادع ) هو مضاد الجاذب وهو الدواء الذي من شأنه لبرده أن يحدث في العضو بردا فيكثفه به ويضيق مسامه ويكسر حرارته الجاذبة ويجمد السائل إليه أو يختره فيمنعه عن السيلان إلى العضو ويمنع العضو عن قبوله مثل عنب الثعلب في الأورام . و ( المغلظ ) هو مضاد الملطف وهو الدواء الذي من شأنه أن يصير قوام الرطوبة أغلظ إما بإجماده وإما بإخثاره وإما بمخالطته . و ( المفجج ) هو مضاد الهاضم . و ( المنضج ) وهو الدواء الذي من شأنه أن يبطل لبرده فعل الحار الغريزي والقريب أيضا في الغذاء والخلط حتى يبقي غير منهضم ولا نضيج . و ( المخدر ) هو الدواء البارد الذي يبلغ من تبريده للعضو إلى أن يحيل جوهر الروج الحاملة إليه قوة الحركة والحس ؛ باردا في مزاجه ؛ غليظا في جوهره ؛ فلا تستعمله القوى النفسانية ويجعل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى النفسانية مثل الأفيون والبنج . و ( المرطب )